العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
في الصلاة ، قبل أن تقوم ، فاجلس جلسة ثم بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك ، وابسط يديك بسطا واتك عليهما ثم قم ، فان ذلك وقار المؤمن الخاشع لربه ، ولا تطيش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم . بيان : قال في النهاية : فيه اغفر للأقشاب هي جميع قشب يقال : رجل قشب خشب بالكسر إذا كان لا خير فيه . فوائد جليلة : اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام : الأول : ابتداء في الجلوس بوضع اليدين قبل الركبتين ، وقد مر أن استحبابه إجماعي عند الأصحاب . الثاني : استحباب الابتداء برفع الركبتين قبل اليدين عند القيام وهو أيضا إجماعي عندهم . الثالث : كراهة العجن باليدين عند القيام ، قال في الذكرى : إذا قام واعتمد على يديه بسطهما ولا يعجن بهما ذكره الجعفي ورواه الشيخ والكليني ( 1 ) عن الحلبي عن الصادق عليه السلام . الرابع : لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الجلوس بعد الرفع من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة ، ويسمى بجلسة الاستراحة ، والمشهور استحبابه ، وأوجبه المرتضى - ره - وهو أحوط ، وإن كان الأول أقوى ، وقال ابن الجنيد : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة ، [ وجلس ] ظ حتى يماس ألياه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم ، جاز ذلك ، وقال علي بن بابويه : لا بأس أن لا يقعد في النافلة ، كذا ذكر في الذكرى . الخامس : استحباب الدعاء عند القيام ، قال في الذكرى في سياق مستحباب السجود : ومنها الدعاء في جلسة الاستراحة بقوله ( بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد ) قاله في المعتبر ، والذي ذكره علي بن بابويه وولده والجعفي وابن الجنيد و
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 222 ، الكافي ج 3 ص 336 .